الخطيب البغدادي
344
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
وأَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابن الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو بن لقيط ، قال : لما أخبر أَبُو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي وأبي عبيدة ، قال : أما أَبُو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها ، والأصمعي بمنزلة بلبل في قفص نسمع من نغمه لحونا ، ونرى كل وقت من لحمه فنونا أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن هارون النحوي بالكوفة ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثعلب ، قال : زعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر ، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر ، والمعنى أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح ، وأن الفائدة عنده مع ذاك قليلة ، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة وفوائد كثيرة ، والعلم عنده جم أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي ابن التوزي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد النحوي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غسان دماز ، قال : تكلم أَبُو عبيدة يوما في باب من العلم ورجل يكسر عينه حياء له يوهمه أنه يعلم ما يقول ، فقال أَبُو عبيدة : يكلمني ويخلج حاجبيه لأحسب عنده علما دفينا وما يدري قبيلا من دبير إذا قسم الذي يدري الظنونا قال دماز : فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة ، وكان لا يقر بالشعر